محمد نبي بن أحمد التويسركاني

229

لئالي الأخبار

أقول : يأتي فضل إطعام الطعام وعظم ثوابه مفصّلا في الباب السادس في لؤلؤ وممّا يدلّ على فضل الصدقة ما ورد في فضل خصوص إطعام الطعام . وفي الرواية لمّا حضر شهر رمضان قام رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فحمد اللّه واثنى عليه ثم قال : ايّها الناس كفاكم اللّه عدوّكم من الجنّ والانس ؛ وقال : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » ، ووعدكم الإجابة ، وقد وكل اللّه بكل شيطان مريد سبعة من الملائكة فليس بمحلول حتى ينقضى شهركم هذا ، وأبواب السّماء مفتّحة من أول ليلة منه . الا والدعاء فيه مقبول ، وقال : ان أبواب السماء تفتح في رمضان وتصفد الشّياطين ، وتقبل اعمال المؤمنين نعم الشهر شهر رمضان كان يسمّى على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه واله المرزوق وقال : قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك . شهر فرض اللّه عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنان ويغلّ فيه الشّياطين فيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم . وقال : ان شهركم هذا ليس كالشهور انه إذا أقبل إليكم أقبل بالبركة والرّحمة وإذا أدبر عنكم أدبر بغفران الذنوب . هذا شهر : الحسنات فيه مضاعفة ، واعمال الخبر فيه مقبولة . من صلّى منكم في هذا الشّهر للّه عزّ وجلّ ركعتين يتطوع بهما غفر اللّه لم ثم قال صلى اللّه عليه واله : انّ الشقىّ حق الشّقا من خرج عنه هذا الشهر ولم يغفر له ذنوبه فحينئذ يخسر حين يفوز المحسنون بجوايز الرب الكريم وقال : ايّها الناس انه قد أقبل إليكم شهر اللّه بالبركة والرحمة والمغفرة هو شهر عند اللّه أفضل الشهور ، وايّامه أفضل الايّام ، ولياليه أفضل اللّيالى ، وساعاته أفضل السّاعات . أقول : وفي رواية وفضل جمعه على جمع ساير الشهور كفضل رسول اللّه صلى اللّه عليه واله على ساير الرسل هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة اللّه ، وجعلتم فيه من أهل كرامة اللّه أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة ، وعملكم فيه مقبول ، ودعائكم فيه مستجاب وقال : رجب شهر الله الاصمّ ، وشهر شعبان تتشعّب فيه الخيرات وفي اوّل يوم من شهر رمضان تغلّ المردة من الشياطين ويغفر في كل ليلة لسبعين ألفا فإذا كان ليلة القدر غفر اللّه لمثل ما غفر في رجب وشعبان وشهر رمضان إلى ذلك اليوم الّا رجل بينه وبين أخيه شحنا فيقول اللّه : انظروا إلى هؤلاء حتى يصطلحوا ، وقال صلى اللّه عليه واله : شهر رمضان شهر فرض الله عليكم صيامه